HomeالجديدCalendarFAQSearchMemberlistUsergroupsRegisterLog in
اهلا ومرحبا بكم في الملكوت الروحاني المنتدي الشامل لعلم الروحانيات مطلوب مشرفين لطلب الاشراف ارسل رسالة خاصة وتحديد الاقسام برجاء ارسال السيرة الذاتية



Share | 
 

 غدق الأفكار في ذكر الأنهار

View previous topic View next topic Go down 
AuthorMessage
القمر المنير



عدد المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 13/06/2009

PostSubject: غدق الأفكار في ذكر الأنهار   Tue 4 May - 18:31

@غدق الأفكار في ذكر الأنهار
@بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً يملأ الأقطار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تظهر الأسرار، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله إمام الأبرار، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه المصطفين الأخيار
وسلّم تسليماً وبعد:
فهذه نبذة يسيرة من أمر أنهار دمشق وما يتعلق بها، والله (ورسوله أعلم) وهو حسبنا ونعم الوكيل. ذكر ابن شدّاد:
من الجانب الغربي من دمشق) وادي البنفسج، ويعرف الآن بوادي الشقرا، تشقّه خمسة أنهار، وللمدينة سبعة أنهار، كلها تتفرع من عين تخرج من تحت بيعة تعرف بالفيجة تظهر عند الخروج من الشعب بموضع يعرف بالنيرب، وهو جبل عال، ويتفرع منه سبعة أنهار.
وقال في موضع آخر:
أنهار دمشق أصلها من عين تخرج من بيعة الفيجة، وتظهر عند الخروج من الشعب بموضع يعرف بالنيرب، وهو على جبل وينصب هذا الماء كالنهر العظيم له صوت هائل يسمع على بعد، ويرى نزوله وخرير دويه من أعلى الجبل على قرية آبل حتى ينتهي إلى المدينة.
قلت: أصل بردى في موضعين: من عين الفيجة. ومن ينابيع عيون التوت، يأتي نهر كبير لعله أكبر من ماء عين الفيجة، وقال ابن شداد: وتتفرع منه الأنهار المعروفة، وهي سبعة نهر بردى، ونهر ثوار، ونهر يزيد، ونهر قناة المزة، ونهر باناس، ونهر داريّا، ونهر داعية.
@فصل
أما بردى: فهو أصلها، وهو الذي منه تنقسم، وهو أعظمها بركة، لأن كل الأنهار تنقسم منه، وكلما سكّر الماء في نهر، وذهب الإنسان إلى ما تحت ذلك وجد ماءً نقياً.
وظاهر كلام ابن شداد، أن بردى اسم للنهر الذي ينبع من الفيجة). والذي نعرف قديماً وحديثاً أنه اسم للنهر من منبعه في عيون التوت إلى مصبّه.
أنشد بعضهم في تورية له:
#قالو: فؤادك برّد عن محبتهم=فقلت نار الجوى لا تنطفي أبداً
#برّدت قلبي لمّا غبت عن نظري=بما يزيد، وما ثورا وما بردى
ووادي بردى معروف، وهو يدل على أن هذا الاسم أطلق عليه من أصله، وأصل بردى من موضعين:
من عيون التوت، ومن عين الفيجة، ويدخل إلى البحرة ما فضل منه عن البلد بعد ارتوائها فيستقر بها وربما زاد، وربما نقص.
@فصل
وأما نهر يزيد: فنسبته إلى يزيد بن معاوية وليس هو أول من شقه، وإنما هو الذي زاده ووسّعه وحفره فنسب إليه. فإنه كان أولاً ساقية تسقي ضيعتين، ثم إن يزيد بي معاوية صالح أهل الغوطة على زيادته فوافقوه على ذلك فنسب إليه، وقد ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق:
حدثني أبو يزيد عن زفر قال: سألت مكحولاً عن نهر يزيد، وكيف كانت قصته قال: سألت خبيراً.
أخبرني الثقة أنه كان نهراً نباطياً، يجري شيئاً يسقي ضيعتين في الغوطة، لقوم يقال لهم بنو فوقا، ولم يكن فيه شيء لأحد غيرهم فماتوا في خلافة معاوية ولم يبق لهم وارث، فأخذ معاوية ضياعهم وأموالهم، فلم يزل كذلك حتى مات معاوية وولي ابنه يزيد فنظر إلى أرض واسعة ليس لها ماء.
وكان مهندساً ونظر إلى النهر فإذا هو صغير، فأمر بحفره، فمنعه من ذلك أهل الغوطة، ودافعوه فلطف بهم على أن ضمن لهم خراج سنتهم من ماله، فأجابوه إلى ذلك، فحفر نهراً في سعة ستة أشبار وعمقه ستة أشبار، وله ملء جنبتيه، وكان على ذلك كما شرط لهم. فهذه قضية يزيد.
ومات يزيد في سنة أربع وستين ولم يزل هذا النهر على ما أنبطه يزيد حتى ولي هشام بن عبد الملك فسأله أهل حرستا شرب سقايتهم، و ماء لمسجدهم، فكلم فاطمة بنت يزيد في ذلك فأجابته على أن يحتفر نهراً صغيراً يجري إلى مسجدهم للشراب لا غير، وفتح الحجر الذي يمر منه الماء بقرية حرستا، فتر في فتر مستدير يجري لهم من الأرض على مقدار سيره من ارتفاع بطن الأرض. وسأله عبد العزيز مولى هشام أن يجري لهم شيئاً يسقي ضيعته فأجابه بعد أن سأل في أمره، يوم الأربعاء، وصيرت لهم ماصية فتحها شبر في أصغر من شبر ثم سأله خالد على أن يسقي ضيعته فأجابه إلى يوم الخميس فهيئت عليه ماصية كحكايته أنّ عبد الملك يشهد أن له في النهر قناة تجري إلى حمام له بديره وزعم أنها كانت عجميّة، فسجّل له سليمان بذلك سجلاً، وهي رطل من الماء يجري في سيلون في ديره.
وقلّ الماء في ولاية سليمان بن عبد الملك حتى لم يبق في بردى إلا شيء يسير، فشكوا ذلك إلى سليمان، فوجّه سليمان بن الملك، أسلم مولاه إلى أصل العين لكرايتها، فدخلوا لكرايتها فبينما هم كذلك، إذا هم بباب من حديد مشبّك يجري الماء من كوى فيه يسمعون داخلها صوت ماء كثير، ويسمعون صوت اضطراب الأسماك فيها، فكتبوا إلى سليمان بذلك فأمرهم أن لا يحركوا شيئاً، وأن لا يكروا بين يديه، فأكروا ولم يزل كذلك إلى ولاية هشام بن عبد الملك، ولم يكن فيه شيء أكثر من ذلك.
فشكا أهل بردى قلّة الماء إلى هشام بن عبد الملك، فأمر القاسم بن زياد أن يماز لهم الأنهار فمازها، فأعطى أهل نهر يزيد ست عشرة مسكبة، والفرق الكبير خمس مساكب والفرق الصغير أربع مساكب، ونهر داريا ست عشرة مسكبة، ونهر ثورا اثنتين وأربعين مسكبة، وفيه يومئذ أربع عشرة ماصية تسقي وليس عليها رحا، ونهر قينية إحدى عشرة مسكبة، ونهر باناس ثلاثين مسكبة، ومسكبة حملت فيها نصيباً ليزيد بن أبي مريم، مولى سهل بن الحنظلية وثلاث مساكب للفضل بن صالح الهاشمي من بعد، ونهر مجدول اثنتي عشرة مسكبة، ونهر داعية ثلاث عشرة مسكبة، (ونهر حيوة) وهو نهر الزلف اثنتي عشرة مسكبة، ونهر التومة العليا خمس مساكب.
قلت: والمركب من القرى الواقعة على نهر يزيد تسقى منه، فإن أصل مقسمة من الهامة ثم يسير في لحف الجبل، وثم أرض من أرض قرية دمّر تسقى منه، ويسير في الجبل ولحفه وفي بعض الأماكن يتعلّى ويصير تحت جبل قاسيون ومن ذلك هو كثير الكسر، وقد رأيناه انكسر منه قسم كبير وفي آخر ذلك انكسر كسراً هائلاً، واستصعب أمره على الناس فنقب له الحاج إسماعيل الحجار في داخل الجبل، وفعل له نفقاً.
وتشرب منه أرض النيرب، وأرض الصالحية، وأرض الميطور، وأرض القوابين وحرستا وبساتينها تشرب منه يومي الخميس والجمعة، وأهل الميطور وأراضيه يوم الأربعاء وتشرب منه أراض كثيرة، وطواحين، وحمامات، وهو نهر عال على لحف الجبل، وليس عليه من الأوساخ والقاذورات ما على غيره، ونهر ثورا يستمد زيادة كبيرة منه.
@فصل
أمّا نهر ثورا فهو أكبرها نهراً، وهو نهر عظيم، وأصله في بردى (مقسمة في الشادروان قبل) الربوة، سكره هناك، ويهبط في نقب يقال له وهو تحت نهر يزيد، وعليه أماكن كثيرة من بيوت وحمامات وبساتين وغير ذلك، ومما هو عليه بعض النيرب وجميع جنوب أراضي الصالحية التي بين دمشق والصالحية ، وبيت أبيات، وقسماً من جوبر، وغالب قرى الغوطة الفوقا، وعليه طواحين وبساتين وقرى وغير ذلك وينتهي إلى عذرى.
@فصل
وأما نهر المزة: فهو نهر صغير وهو أقل الأنهار، ومقسمه من الربوة، وتشرب منه المزة وما يحيط بها من هذه الجهة مثل كفرسوسيا، ونحو ذلك. وما هو مضاف إلى ذلك من البساتين والأراضي والطواحين وهو نهر نضيف.
@فصل
وأما نهر باناس ويعرف اليوم عند الدمشقيين بنهر بانياس، فهو نهر وسط، مقسمة عند الربوة أسفل الجبل، ويدخل جامع تنكز ويخرج منه نهر اسمه طوير ويدخل في القلعة ويخرج منها، وعليه عدة طواحين، وتشرب منه بعض الغوطة وبساتين وأراض كثيرة ولكن يقل ماؤه عن يزيد وثورا.
@فصل
وأما نهر داريا ويعرف بالداراني وفي الشاذروان قبل الربوة أيضاً مقسمه، وهو دون الثلاثة أنهار غزارة مياه، وهو نهر نضيف يسقي داريا وأراضيها وما والاها.
@فصل
وأما نهر داعية فمقسمة عند الصفوانية قال ابن شداد: هو نهر لا يستعمل ماؤه للشرب لأن أوساخ البلد وأقذارها تنصب إليه فيسقى به البساتين لا غير، وهو متفرع من نهر بانياس، وعليه أوساخ الدباغة وأقذار البلد ويخرج من جهة الباب الصغير، وينزل من جهة عين فرما آخذاً إلى كفر بطنا، وسقبا وما والاها من النواحي، وكل ذلك يشرب منه، فهذه هي الأنهار المقسمة من نهر بردى بدمشق.
وقد ذكر ابن شداد أيضاً نهر مجدول ونهر (حيوة) وهو نهر الزلف، ونهر التوبة العليا والسفلى.
@فصل
ومن الأنهار المضافة إلى دمشق نهر حروش بالمرج، ونهر الزابول به، ونهر الأعوج الذي ينبع من جبل الثلج وينزل على سعسع، ثم ينزل إلى الكسوة فيسقيها وهو من أحسن المياه وأخفها وأطيبها، وهو وقف على قرية برزة، وبالبقاع نهر يقال له ليطا، وهو نهر كبير عميق لا ينتفع بمائه.
[u]
Back to top Go down
View user profile
 
غدق الأفكار في ذكر الأنهار
View previous topic View next topic Back to top 
Page 1 of 1

Permissions in this forum:You cannot reply to topics in this forum
 :: المنتدى الثقافى-
Jump to: